الشيخ محمد مهدي الآصفي

151

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )

عرفة ، فأكثروا في ذلك اليوم أن تقولوا : اللهم أعتق رقبتي من النار ، وأوسع لي في الرزق الحلال . . . » « 1 » . عن ابن أبيعمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : « إنّ النّبي ( ص ) قال للأنصاري قبل أن يسأله : جئت تسألني عن الحج وعن الطواف بالبيت . . . ويوم عرفة ؟ فقال الرجل : إي والذي بعثك بالحق ( فقال ( ص ) ) ، فيما قال له : . . . ويوم عرفة يباهي الله عزّوجلّ به الملائكة ، فلو حضرت ذلك برمل عالج ذنوباً ، فإنه تبتّ ذلك اليوم . . . » . « 2 » عن عبد الله عن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « يوكّل الله عزّوجلّ ملكين بمأزمي عرفة ، فيقولان : سلّم سلّم » . « 3 » وعن علي بن مزيد قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « ما أحد ينقلب من الموقف . . . إلّا برحمة ومغفرة ، ويقال له : قد غفر لك ، وطهرت من الدنس ، فاستقبل العمل » « 4 » . وعن عبد الله عن سنان ، قال : سمعت أبا عبد الله ( الصادق ) ( ع ) يقول : « إنّ الله ينظر إلى أهل عرفة من أول الزوال ، حتّى إذا كان عند المغرب ، ونفر الناس ، وكّل الله ملكين بحيال المأزمين ، يناديان عند المضيق الذي رأيت : يا ربّ سلّم سلّم » « 5 » . وعن إدريس بن يوسف عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( ع ) قال : « قلت : أيّ أهل عرفة أعظم جرماً ؟ قال ( ع ) : المنصرف من عرفة ، وهو يظنّ أن الله لم‌يغفر له » « 6 » . وعن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم وزراً ؟

--> ( 1 ) جامع الأحاديث ، للسيوطي ، مسند علي بن أبي طالب 30 : 74 ، ح 32839 ( 2 ) وسائل الشيعة 225 : 11 ، ح 14659 آل البيت ، ( فإنّه تبتّ ) يعني تنقطع . ( 3 ) المصدر السابق ، ح 18452 ( 4 ) بحارالأنوار 261 : 99 ( 5 ) المصدر السابق 261 : 99 ، كتاب زيد النرسي : 54 بتصرف . ( 6 ) المصدر السابق 263 : 99 - 265